السيد الگلپايگاني

1176

القضاء والشهادات (1426هـ)

- التي هي متون الأخبار - إلا الدين « 1 » . وقد أجاب في ( الجواهر ) : بأن ما في ذيل الآية الكريمة من الإشهاد على البيع وهو قوله تعالى : « وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ » « 2 » ظاهر في إرادة الإشهاد السابق ، الذي كان منه الرجل والمرأتان متمماً بعدم القول بالفصل « 3 » . قلت : إن ظاهر الآية كاف للاستدلال ، ولا حاجة إلى تتميمه بعدم القول بالفصل ، إذ من البعيد جدّاً أن يراد بالشهادة في ذيل الآية غير الشهادة المذكورة في صدرها ، إذ لو أراد غيرها لذكر . . . ولعلّه يريد عدم القول بالفصل بين الدين والبيع ، أو بين البيع وسائر عقود المعاوضات . لكن هذا يتوقف على تحقق عدم الفصل ، وحينئذ ، فإن الآية صدراً وذيلًا تدل على عدم انحصار قبول الرجل والمرأتين بالدين . . . فلا مناص بعد ذلك من حمل « الدين » في الخبرين على أن المقصود منه المال ، وهو المحكي عن ( المختلف ) « 4 » بالنسبة إلى عبارة ( النهاية ) « 5 » . ونوقش في الاستدلال للقبول بخبر الصيرفي : « كتبت إلى الكاظم عليه السلام في رجل مات وله أم ولد ، وقد جعل لها سيدها شيئاً في حياته ثم مات ،

--> ( 1 ) النهاية في مجرّد الفتوى : 333 . ( 2 ) سورة البقرة 2 : 282 . ( 3 ) جواهر الكلام 41 : 166 . ( 4 ) مختلف الشيعة 8 : 523 ، وعنه كشف اللثام 10 : 331 ، جواهر الكلام 41 : 167 . ( 5 ) قال في المستند : المراد من الدين هو المال المتعلق بالذمة لغة وعرفاً بأي سبب كان ، وهو الدين بالمعنى العام الشامل للدين بالمعنى الأخص الذي هو القرض ، وعلى هذا فيشمل الدّين : القرض والنسيئة والسلف وثمن المبيع والضمان وغرامة التالف ودية الجنايات ، وغير ذلك مما يتعلق فيه المال بالذمة ويكون هو المقصود بالدعوى . وقد ألحقوا بالدين جميع الدعاوى المالية أو ما يكون المقصود منه المال ، ولأجله حكموا بالقبول في دعوى : الرهن والإجارة والقراض والشفعة والمزارعة والمساقاة والهبة والإبراء . . . ولا أرى لذلك الإلحاق دليلًا . . . وقد أشار إلى ذلك المحقق الأردبيلي ( مستند الشيعة 18 : 297 298 ) .